الشيخ محمد علي الأنصاري
224
الموسوعة الفقهية الميسرة
ولذلك احتاط بعض المتأخّرين عنه ، فقال صاحب الرياض بعد الكلام حول ذلك : « والاحتياط بالترك لعلّه غير بعيد ؛ إذ دفع المفسدة أُولى من جلب المنفعة » « 1 » . ووافقه النراقي في المستند « 2 » . وهل استحباب الحبرة مختصّة بالرجل ، أو تشمل المرأة أيضاً ؟ ظاهر المحقّق في المعتبر الأوّل ، لكن قال الشهيد الأوّل : « يستحبّ عندنا أن يزاد الرجل والمرأة حبرة » « 3 » . وقال الشهيد الثاني : « والمشهور استحبابها للمرأة أيضاً ؛ لعدم ما يدلّ على التخصيص » « 4 » . مستحبّات التكفين : ذكر الفقهاء أُموراً قالوا باستحبابها في التكفين ، والمقصود بالذكر هنا هو غير زيادة القطع المستحبّة من الكفن ، وهذه الأُمور طبقاً لبيان السيّد اليزدي في العروة هي : 1 - إجادة الكفن . 2 - كونه من القطن . 3 - أن يكون أبيض ، بل يكره المصبوغ ما عدا الحبرة ، ففي بعض الأخبار : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كفِّن في حبرة حمراء « 5 » . 4 - أن يكون من خالص المال وطهوره ، لا من المشتبهات . 5 - أن يكون من الثوب الذي أحرم فيه ، أو صلّى فيه . 6 - أن يُلقى عليه شيءٌ من الكافور والذريرة « 6 » . 7 - لا يبعد استحباب تبرّك الكفن بتربة قبر الإمام الحسين عليه السلام ، وضريحه وضرائح سائر الأئمّة عليهم السلام . 8 - أن يجعل الطرف الأيمن من اللفّافة على الطرف الأيسر ، والأيسر على الأيمن . لكن عكس في الشرائع « 7 » ، ولعلّه أولى ، كما في تعليقة السيّد البروجردي . 9 - أن يخاط الكفن بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة . 10 - أن يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث ، وإن كان هو الغاسل له فيستحبّ أن يغسل يديه إلى المرفقين ، بل المنكبين ثلاث مرّات ، ويغسل رجليه إلى الركبتين ، والأولى أن
--> ( 1 ) الرياض 2 : 183 . ( 2 ) أُنظر مستند الشيعة 3 : 199 . ( 3 ) الذكرى 1 : 360 . ( 4 ) روض الجنان 1 : 284 . ( 5 ) الوسائل 3 : 6 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 3 . ( 6 ) قال في العروة : « وهي - على ما قيل - حبٌّ يشبه حبّ الحنطة ، له ريح طيّب إذا دُقَّ ، وتسمّى الآن قمحة ، ولعلّها كانت تسمّى بالذريرة سابقاً » . 2 : 75 / بقيّة المستحبّات وذكروا لها معانٍ أُخر ، أُنظر المدارك 2 : 106 . ( 7 ) أُنظر شرائع الإسلام 1 : 40 .